الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
173
تبصرة الفقهاء
شيخنا الحر في الوسائل « 1 » . وفي المدارك « 2 » أنّه لا بأس به إذا صحّ السند . وربّما يظهر من جماعة التوقف في المقام حيث لم يرجّحوا شيئا بعد ذكر المسألة كابن فهد في المهذب البارع والصيمري في غاية المرام وصاحب الذخيرة . ويحكى عن الشلمغاني تقديره بما لا يتحرك جنباه لو ألقي حجر في وسطه . قال الشهيد رحمه اللّه : وهو خلاف الإجماع « 3 » . قلت : قد ذكر في كتاب الفقه الرضوي « 4 » ما يوافقه ، ففيه : « وكلّ غدير فيه من الماء أكثر من كر لا ينجسه ما يقع فيه من النجاسات » . والعلّامة رحمه اللّه في ذلك أن يؤخذ بحجر فيرمى به في وسطه ، فإن بلغت أمواجه من الحجر جنبي الغدير فهو دون الكر وإن لم يبلغ فهو كرّ لا ينجسه شيء إلّا أن يكون فيه الجيف فيتغيّر لونه وطعمه ورائحته . انتهى . والفتاوى والنصوص منطبقة « 5 » على خلافه ، فلا معوّل عليه مع ما فيه من الضعف ، وقد يكون ذلك من دين الملاحدة لو ثبت صحة ذلك الكتاب في الجملة ، فإنّ الشلمغاني منهم . والمعوّل عليه من هذه الأقوال هو القولان الأوّلان . وأمّا باقي الأقوال فموهونة كما سنبيّن الحال فيها ، فلنفصّل القول في أدلّتهما : أمّا القول الأول فاستدلّ عليه : بالأصل نظرا إلى أنّ الكريّة شرط في اعتصام الماء ، فمع الشكّ في حصوله يبنى على عدمه حتّى يقوم دليل شرعي على ثبوته .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 167 . ( 2 ) مدارك الأحكام 1 / 52 . ( 3 ) الذكرى : 9 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام : 91 . ( 5 ) في ( د ) : « مطبقة » .